الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٣٧

رجع. وقال أبو عبد الله الذي «كره من قرض يجر منفعة» (1)، مثل أن

يقرضه ألف درهم على أن يسلفه ألف درهم. وعن رجل أقرض رجلاً دراهماً على أن يسكنه داره إلى أن يوفيه ففعل، فلما أوفاه قال صاحب الدار أعطني كراء داري واحتج المقرض أنك لست ممن يكري وإنما أسكنتني بطيبة من نفسك. قال أبو عبد الله: أرى عليه كراء مثل ما سكن لأنه إنما اكترى منه السكن وذلك قرض جر منفعة.

وسألت أبا عبد الله الله رحمه الله: لرجل من أهل صلان ذكر أنه اشترى من رجل شاة بأربعين درهماً إلى أجل ثم باعها منها بالنقد ثم ذكر هذا الرجل أن بشير بن مخلد قال له هذا حرام فقال أبو عبد الله ليس هذا حرام

وهو بيع جائز.

قال وبلغني أن جابر بن زيد -رحمه الله- احتاج إلى مال فاشترى من رجل بزاز ثياباً إلى أجل ثم قال من حينه من يشتريها مني بالنقد، فقال البزاز: أنا أشتريها فباعها جابر بالنقد (2).

وحفظ أبو عبد

الله

عن أبي علي في امرأة لا تبيع جارية لها، فأرادت أن

تبدل بها جارية أخرى، فقال أبو عبد الله: إن فعلت حنثت لأن القياض بيع

والحوالة بيع والتولية بيع والبيع بيع.

1 - کل قرض جر منفعة فهو ربا: حديث رواه الحارث بن أبي أسامة وإسناده ساقط، وفي إسناده سوار بن مصعب قال النسائي: متروك، وقال البخاري: منكر الحديث. بلوغ المرام ص 176 رقم 881

2 - هنا لا يوجد نسيئة مسبقة بالبيع الثاني ومن حق البائع الأول أن يشتريها مثل أي

شخص كان.

- V-