الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٣٨

تصرفات العبد:

قال أبو عبد الله: في رجل أذن لعبده في التجارة ثم استدان العبد ديناً ثم أعتقه سيده فقال أبو عبد الله إن كان لسيده مال فإن هذا الدين في ماله وجاز عتقه، وإن لم يكن له مال لم يجز عتقه ويباع هذا العبد ويدفع ثمنه إلى غرمائه بحقوقهم.

وإذا أعتق رجل عبده في مرضه الذي مات فيه وليس له مال غيره لم يجز عتقه ويباع ويدفع ثمنه إلى غرماء سيده وقال آخرون من المسلمين إن عتقه جائز ويستسعيه غرماء سيده بقيمة رقبته.

وسألت أبا عبد الله رحمه الله عن المملوك إذا أذن له سيده في التجارة هل يجوز إقراره بالحقوق على نفسه وتجوز منازعته مع الحاكم في الذي يدعيه ويدعى عليه من البيوع من التجارة ويحكم له وعليه ويستخلف،

قال: نعم.

وعن رجل أبرز غلامه للتجارة فاستدان العبد دينا حتى جاوز ثمنه، هل يكون ذلك على سيده أو في رقبة الغلام؟ فقال: إذا أذن له بالتجارة فما استدان العبد فهو على سيده حتى يحجر عليه سيده فكل شيء استدانه بعد أن حجر عليه سيده فليس عليه ذلك، ولا في رقبة عبده. قلت: فعلى من البينة قال على سيد العبد البينة متى حجر عليه الشراء والبيع فإذا صح فكل شيء استدانه العبد بعدما حجر عليه فلا يكون عليه في ذلك شيء ولا في رقبة عبده. فقال أبو عبد الله الله: رحمه إنما سمعنا أنه يلزم العبيد في

ذلك

- 38 -