الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٣٩

رقابهم ما جنوه من قتل أو جراحة إذا قامت عليهم بذلك البيئة العادلة. وأما في غير ذلك فلا يلزمهم ولا أموالهم ولو قامت بذلك بينة عدل ثم قال لو أن امرأة وجدت مع عبد في منزله وهي بكر ودمها يسيل فادعت أنه افتضها هل كان يلزمه ذلك ويؤخذ بعقرها ثم قال: لا أقول لا يؤخذ بذلك، لأنه مملوك وليس هو في هذا بمنزلة الحر.

قال أبو عبد الله: في عبد رجل أذن له سيده أن يتزوج، فقال: لا أضمن عنك بصداق ولا تضمن أنت به فإن زوجوك بلا صداق وإلا فلا يضمن

بالصداق.

قال: إن تزوج بصداق بغير رأي سيده فلا يجاوز الصداق أربعة دراهم، في رقبة العبد وما زاد فوق ذلك فلا نراه يثبت في رقبة العبد ولا على المولى لأنه كان ينبغي لمن يُزوجه ألا يزوجه إلا برأي سيده، وهم أبطلوا فإن قال مولى العبد لأولياء المرأة: زوجوه إن شئتم بغير صداق،

حقهم.

فزوجوه بصداق، لم يكن لهم شيء لأنهم تعدّوا رأي سيده، وفرضوا عليه

صداق و لم يأذن لهم ولا له به.

قلت: فإن تزوج لمن يزوجه: قلت والحرة والأمة في ذلك سواء، قال: نعم. قلت: فإن استكره أمة حتى وطئها أو حرة حتى وطئها قال لها عقرها وهو في رقبته، وقال ليس للعبد ظهار ولا طلاق إلا بإذن سيده قال هذين رأيين مختلفين

العبد بغير إذن سيده قال ذلك تزويج حرام ولا صداق

ولعل أحدهما يجوز.

- 39 -