الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٤٣الحقل من الزرع والشعير المستحصد بمكيلة أو مجاوزة. وحرم صلى الله عليه وسلم بيع الثمار (1) حتى يبدو، صلاحها، والأثر المنقول أن يحمر ويصفر ويؤمن منها العاهة، وأما فقهاؤنا لهم في ذلك، أقوال فمن قائل منهم حتى يزهو، ويكون الزهو الأغلب عليها ومن قائل حتى تعرف بألوانها ومن قائل حتى يؤمن فسادها. انقضى.
رجع إلى قوله وحرم بيع الغرر (2) كله كالسمك في الماء وحب اللؤلؤ البحر أو صدفه قبل أن يشق عنه، وروي عن رسول الله أنه قدم المدينة وهم يسلمون في الثمار فبين لهم أن من أسلم فليسلم في كيل معلوم أو وزن معلوم إلى أجل معلوم (3). والعلماء متفقون على أن السلم إذا كان ما يقع في الكيل والوزن جائز، إذا اشترط صاحب السلم كيلاً معلوماً وضرباً معلوماً، وكذلك في الوزن، وهم فيما سوى ذلك مختلفون. و اجتمعت العلماء أن السلم لا يكون سلماً صحيحاً حتى يكون الثمن حاضراً عيناً. والسلم فيه عاماً بالصفة بالصفة التي حدثت من الصفة المحيطة بالمشتري الغائب ويوزنه ويكيله ويؤجله وأجمعوا أن رسول الله له في عن الكالئ وهو الدين بالدين والسلم إذا لم يكن رأس ماله حاضراً فهو دين بدين الذي نهى عنه عنه رسول الله ونهى رسول
الله عن
سلف
1 - عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الثمار حتى
يبدو صلاحها، نهى البائع والمبتاع.
2 - انظر كتابنا المعاملات المالية د. جبر الفضيلات 74/ 1.
الحديث عن ابن عباس متفق عليه. انظر بلوغ المرام ص 174 رقم 874
- 43 -