الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٤٦الخلابة) وهي الخداع وأمر بالتناصح وإن يكن بيع المسلم للمسلم لا غش فيه ولا خلابة ولادا (2) ولا غائبة. وروي عنه الله أنه قال: «البيعان بالخيار ما لم يفترقا» (3) والعلماء في تأويل هذا مختلفون فمنهم من يوجب له الخيار وإن وجبت الصفقة بينهما ما يفترقا فرقة الأبدان ومنهم من جعل ذلك لهما الم تجب الصفقة وينعقد البيع إذا وجبت الصفقة وانعقد على غير شرط خيار شرطه أحدهما لصاحبه فالبيع تام ولا خيار لواحد منهما. انقضى.
وعن غيره بالأخر من الروايتين يأخذ أصحابنا.
و حفظ محمد بن محبوب -رحمهما الله- عن أبي صفرة، عن محبوب بن الرحيل عن الربيع أنه قال: إذا وقع واجبة البيع فلا خيار للبائع ولا للمشتري، فإن رجعا في مجلسهما فقيل للربيع أليس قد جاء الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال البائع والمشتري بالخيار ما لم يفترقا. قال الربيع: إن كان رسول الله الله، قال: ذلك فهو حق ولكن لم يصلح ذلك عندنا، ورأى أبي عبد الله كما قال الربيع.
1 - الخلابة وردت هذه الكلمة في حديثه لحبان بن منقذ عن ابن عمر رضي الله عنهما- قال: ذكر رجل الرسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يخدع في البيع فقال: «إذا بايعت فقل لا خلابة» متفق عليه، فكلمة خلابة - بكسر الخاء المعجمة وتخفيف اللام بموحدة أي لا خديعة.
2 - هكذا في (أ)، (ب).
- حديث صحيح ورد بروايات متعددة منها متفق عليها، ومنها رواه الخمسة إلا
ابن ماجة - المصدر السابق 335/ 2 - 337 أرقام 2879،
،82،81 80
- 46 -
85، 2886،8،83