الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣٨

ومن أثر -

338

ومن بجس ثوبا لرجل لزمه غسله فإن لم يغسل فليعرفه، أنه كان نجسا، وإن كان الرجل فد غسله فليستحله من تنجيسه إياه، ويعطيه غرم ما انغسل من تلك النجاسة، وإن كان الثوب مصبوغا فنجسه عملا فإنه يلزمه قيمة ما ذهب من صبغه مع كراء من يغسله، وأما الخطأ فالله أعلم.

وإن رغب صاحب إناء الطين إذا لحقته النجاسة من سائر الأنواع المائعات فتركه حتى يجف وتذهب عين النجاسة منه بالشمس أو بطول المدة ولم يبق عليه منها أثر رجوت أن لا يحتاج صاحبه إلى تطهيره بالماء، قياسا على ما خرج منه، لاتفاق أصحابنا، على أن الطين إذا ذهبت عين النجاسة منه بالشمس والريح فلم يبق على مكان النجاسة أثر لها كان حكمه حكم الطهارة بغير ماء. فذاك قلنا في إناء الطين ما قلنا والله أعلم.

وأما إذا وقع فى إناء الطين ميتة وهو ينشف، فأخرجت من حينها، والإناء رطب غسل، وإن كان جافا من الماء غسل غسل النجاسة من الأوعية التي تنشف. فإذا غسلت أوانى الطين بالماء وهى رطبة طهرت، وإن كانت يابسة فتولجتها النجاسة لم تطهر بغسل ظاهرها والله أعلم.

واختلف الناس في تطهير البدن من النجاسة قبل حضور العبادة، فأوجب قوم

ذلك، ولم يوجبه آخرون إلا عند حضور وقت الصلاة والله أعلم.

وإذا كانت جذوع ودعن (1) نجس فأصابها الغيث فإنها تطهر إذا سال عليها

(1) الدعن سعف النخل يضم بعضه إلى بعض ويرمل بشريط، ويبسط عليه التمر.