الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٥٢ضامن له بقيمة ذلك، والأرض لربها وسن أنه من اغتصب أرضاً فغرس فيها غرساً من نخل أو شجر ثم جاء رب الأرض فاستحق أرضه أنه له أن يأخذ أرضه، ويقال للغاصب اقلع مالك فيها من نخل أو شجر «فليس لعرق ظالم حق وهذا هو عرق الظالم وكذلك البناء في الأرض.
قال غيره: والذي عرفنا أن صاحب الأرض بالخيار إن شاء قال له اقلع غرسه وإن شاء رد عليه قيمة غرسه يوم غرسه وكذلك البناء إلا أن يكون الطين من أرض صاحب الأرض، فالبناء له ولا رد عليه في ذلك. وحدث في رجل يبني في أرض رجل ذاراً من طينه وجذوعه ودعانه أعني من مال المغتصب ثم قدر عليه صاحب الأرض المغتصبة على إخراج الغاصب أنه لا نقض له، ورفع هذا القول إلى أبي الحسن محمد بن الحسن رحمه الله. وقال من قال: إن لصاحب الأرض الخيار إن شاء أخذه وأعطاه قيمته وإن شاء أخذه بإخراجه وكان له ذلك.
أحكام في الغصب:
ماله،
وعنه أنه ليس للمغتصب عناء فيما اغتصبه إلا العين القائمة من فقال له أبو عثمان دمشقي بن راشد (3): فإن استأجر أجراء عملوا معه
1 - عن عروة بن الزبير رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من أحيا أرضاً ميتة فهي له، وليس لعرق ظالم حق» أخرجه الموطأ والترمذي الموطأ: 743/ 2 في الأقضية، باب القضاء في عمارة الموات والترمذي رقم 1378 في الأحكام باب ما ذكر في إحياء أرض الموات. وأبو داود 158/ 2، 159 في الخراج والفيء والإجارة، باب إحياء الموت. 2 - دمشقي بن راشد: لم أعثر له على ترجمة.
- OT -