الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٥٥

من أحكام الغصب:

رجع وسن أنه من اغتصب شيئاً مما يكال أو يوزن من الورق والذهب والمتاع وغير ذلك مما تقع في المكيال والموازين ويبقى في يد الناس، فاغتصب رجل من ذلك فاستهلكه أن عليه مثل ما اغتصب جنسه ووزنه ومكياله.

من

ذلك من

وسن أن من اغتصب مالاً يكال ولا يوزن من الثياب والأثاث والفرش واستهلك ذلك أن عليه قيمته، واجتمعت العلماء أن من اغتصب حنطة أو شعيراً ونحوهما من الطعام وما يقع بالمكيلة والميزان مما يمكن مثله إذا استهلكه الغاصب أو لم يستهلكه الغاصب بإتلافه ولكنه أفسد بغصبه

من

أنه

انصب في الحنطة ماء ففسدت وهي قائمة أو في الثمر ففسد وهو قائم ليس للمغصوب ذلك منه أن يأخذه ويأخذ ما نقصه، ولكن له إن شاء أن يأخذ بفساده ولا شيء له، غيره، وإن شاء أن يأخذ مثله الغاصب، ويسلم له مثل ذلك الفاسد واختلف العلماء فيمن اغتصب شيئاً من الثياب واللباس والفرش فأفسده و أبلاه أو شقه فقال قائلون صاحبه بالخيار إن شاء ضمنه إياه قيمة يومه وسلمه له وإن شاء أخذه وأخذ ما انقصه. قال آخرون: الخيار في ذلك إلى الغاصب، فإن شاء أخذ الثوب وضمن قيمته، وإن شاء ألزمه مه صاحبه وضمن له نقصانه واجتمعت العلماء أن الغاصب والمغصوب منه إذا اختلفا في القيمة والشيء معدوم تالف فادعى المغصوب منه قيمته أكثر مما يقول الغاصب أن القول قول الغاصب في القيمة مع يمينه إلا أن