الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٥٦

يكون للمغصوب منه بينة على ما يدعي من الزيادة في القيمة فيؤخذ له ببينته، وكذلك لو اختلفا في شيء في يد الغاصب عبد أو ثوب قائم غير تالف، غير أن العبد قد عور والدابة والثوب أنه قد تخرق أو قد قطع قميصاً أو قباً، واختلف المغصوب منه والغاصب، فقال المغصوب منه: غصبته صحيحاً فجنيت عليه وقال الغاصب بل كذا على هذه الحال أخذته منك غصباً، أن القول قول الغاصب، إلا أن يكون للمغصوب على ذلك بينة بأن الغاصب اغتصبه صحيحاً، فإن القول حينئذ قول المغصوب منه ببينة. واجتمعت العلماء أن اغتصب شيئاً كائناً ما كان من الحيوان أو غيره فلم من يحن عليه ولم ينقصه في عيبه في يده غير أنه نقص من نقص الأسعار فرخص بعد أن كان غالياً أو كسر بعد أن كان نافقاً، أن لا ضمان على سب ولا شيء للمغصوب منه إلا سلعته بعينها واجتمعت العلماء أن

الخاص

ء

العبيد والإماء إذا اغتصب أحدهم شيئاً واستهلكه وجنى عليه جناية بنقصه أن ذلك ديناً في عتق العبد، والأمة تباع فيه أو يفديه مولاه منه بغرم مثل الذي اغتصب منه إن كان يمكن فيه المثل، وإلا فالقيمة فيما لا يمكن فيه المثل بالعدل واختلفوا في الغلام الذي لم يحتلم والجارية التي لم تحض و لم تجر عليها الأحكام إذا اغتصب أحدهما شيئاً فاستهلكه فقال قائلون لا ضمان في ماله اليوم ولا بعد اليوم بسنة رسول الله أنه قد وضع القلم ثلاثة» (1) أحدهما الطفل حتى يدرك وقال آخرون أيهما اغتصب شيئاً

عن

1 - حديث رفع القلم عن ثلاثة: أخرجه أبو داود رقم 4398 في الحدود، باب في المجنون يسرق أو يصيب حدا، والنسائي 156/ 6 في الطلاق، باب من لا يقع طلاقه من الأزواج، وإسناده حسن.

- 56 -