الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٥٧

فاستهلكه، وكان له مالاً فهو في ماله، يؤخذ من ماله مثل ما اغتصب إن كان يمكن فيه المثل وإلا فالقيمة، فإن لم يكن له مال فهو عليه حتى يفديه يوماً إذا بلغ ويؤخذ منه، وإنما وضع رسول الله له عن الغلام حتى يدرك الحدود في بدنه والمأثم والوعيد في معاده.

تم الذي عن جعفر بن مبشر لا يؤخذ منه شيء مما وصفه حتى يعرض

على المسلمين إلا من أبصر عدل شيئاً منه.

وقال من قال من فقهائنا أن من اغتصب شيئاً من البذر والحنطة فبذره

:

فأثمر أن ثمرته للغاصب، وعليه أن يرد على المغصوب منه بذراً مثل بذره. وأما من غصب قطناً أو كتاناً أو شيئاً مما يغزل، فغزله وحاك منه ثوباً، فذلك الثوب لرب القطن المغصوب منه ولا حق للغاصب فيه.

- 57 -