الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٦٠

ومن غيره سألت محمد بن محبوب رحمهما الله في رجل أرهن في

يد رجل رهناً بألف درهم فدفع إليه خمسمائة درهم، وأراد أن يأخذ منه نصف الرهن هل له ذلك إن كره المرتمن؟ قال ليس له ذلك. قلت فإن ط المرتهن على صاحب الرهن إن ضاع الرهن فحقه ثابت عليه هل يجوز ذلك؟ قال لا، إذا ضاع بطل حقه. قلت فإن دفع إليه الراهن الحق ولم يطلب إليه رهنه وبقي معه لم يأخذه صاحبه حتى هلك الرهن ما يلزمه؟ قال إن كان حيث دفع الراهن إلى المرتمن حقه طلب منه رهنه فلم يدفعه إليه حتى هلك فهو له، لازم وإن كان لم يطلبه منه حيث دفع إليه حقه ثم ادعى المرتهن أنه ضاع لم يلزمه إلا يمين قال ولكن إن احتج الراهن قال إن رهني لم يضع إلا من قبل أن أدفع إليك حقك كان على المرتهن أن يرد الحق على الراهن أو يرد رهنه إلا أن يأتي ببينة أنه ضاع من بعد أن دفع إليه الراهن حقه. قلت له فيكون على الراهن إذا دفع الحق إلى المرتهن أن يطلب رهنه أم على المرتهن إذا صار إليه حقه أن يرد الرهن قال: على الراهن أن يطلب رهنه لأن المرتهن يقول لم يطلب مني رهنك فأدفعه إليك وقد ضاع. قلت فإن الراهن مرض أو خرس لسانه ولم يقدر يصل إليه ولا يطلبه منه قال بغي له أن يدفعه إليه قلت فإن لم يفعل أتراه آثماً؟ قال أما آثماً فلا، وقد أسيء. وسئل عن رجل أرهن رهناً وأمر صاحب الرهن أن يلبسه أو غيره، قال لا يلبس الرهن ولا يعيره. قال أبو عبد الله: لا بأس بذلك. قيل فإن أذن له فلبسه، قال ضمنه قال محمد بن محبوب ليس عليه ضمان وحقه على الراهن وليس عليه بينة أنه هلك وعليه يمين فإن لبسه أو أعاره من لبسه