الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٦٩كيف السبيل في أمر هذه النخلة ويقول صاحبها أن لها طريق في منزل الرجل وأرضه وينكر ذلك ويحتاج إلى نبات نخلته وحصاد ثمرتها. فإذا كان لهذه النخلة سنة قد جرت عليها فيما مضى فلها ما كانت تجري عليه العادة من أمر بها وإن لم يعرض لها سبيل فالمدعي يدعي بالبينة على طريقه ولا يمنع صاحب صاحب النخلة من القيام بثمرة نخلته ما لم يحكم عليه ما أخرجها
بوجه من الوجوه فإن شاء فليوصله إلى ذلك وإن شاء فليقم له بذلك. هذه المسألة عن الأزهر بن محمد بن جعفر (1) في جواب له وقلت هل يجوز أن يقول لمن لا يتولاه برك (2) أو صحبك الله. فأما بارك الله فكلمة عالية لا تكون إلا لأهل الولاية. وأما صحبك فعسي أن يجوز، لأن تبارك وتعالى مع كل ويصحب أولياءه برحمته ويصحب أعداءه بغضبه، وأحوط ذلك عندي أن ينوي صحبك الله بما يستحق معه.
الله
ومن غيره وأما الذي استسرَّه فاسق من الفساق بسر وتقدم عليه إلا يخبر به أحداً. قلت: أيلزمه في هذه أمانته لهذا الفاسق أن لا يخبر بسره كان ذلك السر مما يعاب فيه بعض المسلمين، أو تريد أن يفعل ما لا يحل له، أولا يلزمه في ذلك شيء. فاعلم رحمك الله أنه إذا تقدم عليه بذلك وقيل له بذلك فقد واعده على ذلك. ولا يجوز نقض العهد إلا أن معصية فنقض العهد في المعصية جائز لأنه قد قيل أن ذلك لازم أن ينقض
يصح في ذلك
1 - الأزهر بن محمد بن جعفر: قال في كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة: أبو علي
الأزهر
محمد بن بن جعفر ضمن علماء عُمان ص 293 رقم 473 - 474.
2 - هكذا في الأصل، والله أعلم أنها بارك الله فيك.
-79 -