الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٧٠

كل عهد على معصيته أو في معصيته أن يكتم له ما لا يجوز أن يفعل، فلا يجوز له ويريد أن يكتم له ذلك فهذا عليه أعلامه. وأما ما كان يعيب فيه أحداً من المسلمين بلا أن يدخل على المسلمين في ذلك ضرر يخافه عليه بذلك كتمانه فذلك واجب عليه من وجهين لأنه لا يذاع من مسلم عيب على كل حال.

ومن غيره قلت هل يسع الرجل ألا يطأ زوجته زوجته ثلاثة أشهر وهو يقدر على وطئها فلا أحب له ذلك، وأما إذا لم يترك وطيها من ضرار فلا يبين لي عليه في ذلك ضيق (1). وقلت وقل إن طلبت منه أن يطأها كل يوم أو كل ليلة أو على ثلاثة أيام أو أكثر هل عليه ذلك. فأما كل يوم وكل ليلة فلا أعلم أن أحداً قال بذلك. وقد قيل على يوم رابع فعليه أن يطأها يوم رابع وقيل کل شهر وطية. وقيل كل حيضة وطية. وقيل ليس في ذلك شيء موقت إذا كان قد وطأها مرة واحدة ولا يحكم عليه في ذلك شيء معروف، ولا يؤمر بترك وطئها ضرراً، وفي ذلك إذا فعله الجفوة وسوء الخلق، إذا علم منها الرغبة في ذلك. وفي ترك ذلك إذا علم منها محبته (2) ذلك حسن الخلق وأن لا يجامعها على مكروه والله الموفق للصواب.

قال غيره: وقد قيل مع هذه الأقاويل كلها قولاً خامساً، أن يحكم عليه

أن يطأها بمقدار ما لا يكون عليها في ذلك مضرة في النظر لمن يبصر

ذلك

1 - لأن الإيلاء أقصى مدته أربعة أشهر قال تعالى: {للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فإن فاءوا فإن الله غفور رحيم سورة البقرة آية 226.

2 - أي عدم رغبتها ومحبتها لذلك.

- 70 -