الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٧٢وطلبت المرأة الميراث من جميعهما والصداق. قلت: يجب عليهما الصداق والميراث بغيره بعد اليمين فعلى ما وصفت قد جاء الأثر المعمول به من قول هل البصر على اختلاف الناس في تزويج الصبية وأحكامها، أن الصبية إذا مات عنها زوجها البالغ أنها موقوف أمرها إلى بلوغها لا عدة عليها ولا لها، ولا تزويج لها ولا ميراث حتى تبلغ فإن بلغت ورضيت بالزوج الذي كان لها وأراد ورثته يمينها كان لهم عليها يميناً بالله أنه لو كان حياً أعني زوجها، لرضيت بزوجها، ثم كان لها الصداق كاملاً والميراث وكان عليها حينئذ عدة المتوفي عنها، زوجها، فإن جهلوا ذلك واعتدت عدة المتوفي عنها زوجها، أو لم تعتد وتزوجت فتزويجها أيضاً موقوف إلى بلوغها،، فإذا بلغت كان لها الخيار في الزوجين فإن رضيت بالأول كان لها منه الميراث والصداق بعد اليمين أن طلب الورثة يمينها على ذلك، وإن رضيت بالزوج الآخر قبل الزوج الأول تفسخ عنها نكاح الزوج الأول، ولا ميراث لها منه ولها. الصداق وإن كان قد وطئها وجاز بها وأنضى لها (1) الصداق بالوطء وكان لها من الآخر الصداق، والميراث وكان زوجها، وإن رضيت بهما جميعاً معاً في وقت واحد انفسخ عنها أحكام الزوج الآخر وثبت نكاح الزوج الأول لأنه أول عقدة وكان لها منه الصداق والميراث والعدة منه، وإنما يلزمها العدة بعد بلوغها ورضاها بالتزويج، ومتى علم الزوج الآخر برأي المسلمين ورفع ذلك إلى المسلمين أمره بالاعتزال عنها وتوقيفها إلى
1 - هكذا في الأصل، والمعنى: دفع لها الصداق. وأنضى لغة موجودة في البادية الأردنية بمعنى أعطى. وهذه الفقرة غير موجودة في (ب).
- 72 -