الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٧٨القتل على ذلك لمن قتل المسلمين فضلاً ليس مما يتقرب به العباد إلى الله من الأعمال شيئاً هو أشرف لأهله ولا أفضل عنه ثواباً لهم من القتل على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على سبيل الهدي. فمن قتل منا على هذه الصفة على الذي وصفنا وفسرنا من شرائع الإسلام، ولما دعونا إليه كان عندنا مسلماً مؤمناً ثبتت له الولاية ويوجب له حق الاستغفار والمودة والرحم والمحبة في الله وأوجب له علينا تحريم غيبته وأذاه. ويؤدي إليه النصيحة بما ظهر من القبول والرضي وكان ذلك حقاً له بما حكم على أهل دينه لأهل دينه من إثبات اسم الإيمان والإسلام له، وما وجب من حق الولاية أن تثبت هذه الأسماء له عندنا وتجيب هذه الحقوق بما أظهر من الرضى وحسن الظن به فيما يعتبر به من الأمور التي تلزمه أدائها فيما بينه وبين ربه الوفاء بها من ضمير القلوب وإخلاص النيات وما يخلو به العباد في سرائرهم و خلواتهم فيما بينهم وبين ربهم حتى يزول عن ذلك بحدث يستحق به الكفر والخروج عن الإيمان وتزول ولايته ويجب عليه بحدثه البراءة عندنا فيلزمه من ذلك ما يثبت عليه حتى يتوب منه ويرجع، فإن تاب ورجع عن حدثه ليثبتا له اسم الإيمان وحق الولاية. وإن كان ما أحدث شيئاً لا يبلغ به الكفر ولا يزول اسم الإيمان أثبتنا ما كان له ثابتاً من الأسماء والحقوق ولم يزول عنه اسم الإيمان ولا حق يثبت له، حتى ينقض ذلك بحدث يخرج به من اسم الإيمان وحق الولاية ونعلم أن من قبل منا دعوتنا ورضي لما وصفنا له ووافق سريرته وضميره وما أظهر بالوفاء بحقائق الدين في السر والعلانية أنه مستحق على الله ثواب المتقين في جنات النعيم وفاز
- YA-