الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٤١

341

الماء ثلاث مرات. إلا أن يكون ماء منفصلا من نجاسة فجرى عليها الماء مرة أخرى، وما كان فيها من خشب لم يطهر بمرة واحدة إلا حتى يجرى عليه الماء ثلاث مرات. فأما ما كان واقفا فحكمه حكم الأرض من لفظ وحصى وحطب، مأما الجندل والخشب فحتى يغسل بالماء، وليس كل قدر نجا وكل نجس قدر

6

وعن ابن عباس رحمه الله قال: أربع لا تنجس: الثوب، والإنسان والأرض، والماء، وفسر ذلك إسحق بن راهويه فقال الثوب إن أصابه عرق الجنب لم ينجس. وكذلك إن أصابه عرق الحائض. والإنسان إن صافحه جنب لم ينجس، والأرض إذا اغتسل عليها لم تنجس، والماء إذا اغتسل فيه جنب وأدخل يده فيه لم ينجس.

وكل شيء أصله طاهر فهو على طهارته حتى تصح نجاسته، فالطهارة اسم يقع على معنيين، أحدهما إزالة النجاسة والأخرى إنفاذ عبادة. والنجاسة تجرى مجرى الديون في إزالتها، ويصبح التطهر منها بزوال عينها أو بما يقوم مقامه ويرتفع حكمها بما ذكرنا بغير نية وقصد من فعل ذلك

ألا ترى أن الدين الذى شبهناه بها لو أداه غير من لزمه ذلك الدين بأمره

أو غير أمره سقط فرض الأداء

عن

متضمنه، وكذلك يجب أن تكون

النجاسات إذا أزالها من لزمته فى نفسه أو فى ثوبه، أو تولى إزالتها عنه بأمره

أو بغير أمره أن يكون ذلك مزيلا عنه فرض الطهارة من

منه

فأما الطهارة التى هى فرض عبادة. طهارة المحدث بالنوم، أو بخروج ريح،

،