الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٤٢342
وإسقاط فرض الطهارة عنه لا يكون إلا بفعله، والقصد لذلك منه، بدليل قول الله تعالى - ومَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللهَ مُخلصين له الدين - وأمر جل ثناؤه
(1)
من تعبد بعبادة يتعلق فعلها بذمته أن يقصد قصدا إليها، ويقوى فعلها، لأن
الإخلاص لا يكون إلا بالقلب في جميع العبادات من طريق المقاصد.
مسألة:
والطهر طهران: طهر هو غسل الأعضاء، وطهر سائر البدن الذي فيه الأعضاء، فأعم الطهارتين مجتمع عليها، والأخرى مختلف فيها، فلا يأمر بأداء فرض إلا بطهارة، وقد اتفق الكل على تأدية الفرض بها، وهى الغسل وبالله
التوفيق.
مسألة:
:
والإنسان طاهر جملة، ذكرا كان أو أنثى، حوا كان أو عبدا، كبيرا كان أو صغيرا، وأما ما يخرج منه فنجس، وطاهر، فالنجس ثمانية أشياء، والطاهر عشرة أشياء، والنجس منه الغائط، والبول، والربح، والمنى، والمذي، والودي
6
والدم، والقيء، والطاهر: الدموع، والبصاق، والنخاع، والمخاط، والقيح والعلق الذى ليس بدم صريح، والشعر، والجلد الميت، والظفر، وسؤر الإنسان طاهر على كل حال كان متوضئاً أو غير متوضئ. جنبا كان أو غير جنب، مالم يكن بفمه نجاسة حادثة. وكذلك المرأة مثله، والسؤر مهدوز وجمعه أسار. يقال
سأر إذا بقى فى فمه بقية وأما السور من البناء غير مهموز.
(1) الآية مدنية رقم 5 من سورة البينة