الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٨٠ثم قال لمحمد لو أنفقت ما في الأرض جميعاً ما ألفت بين قلوبهم
ولكن الله ألف بينهم أنه عزيز حكيم (1). وقال اذكروا نعمت الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخواناً وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها) (2) يقول أنقذكم من الضلال بالهدي وألف بين قلوبكم عليه وجعلكم إخواناً، يقول: جعلكم أحق على
نعمة الإسلام والإخوان هي الإخوة والألفة هي الاجتماع على دين
الله
واجتماع ذلك كله الولاية وقد وصف الله المؤمنين بما أثبت بينهم من
الولاية وبما كانت عليه ولايتهم فقال المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله) (3). ثم قال: أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم) (3). وحق الولاية (4): التسمية بالإسلام والإيمان، وإيجاب الاستغفار والمودة والمحبة والنصيحة وحسن الظن بأهل الدين، والبراءة: نفي الإيمان والتسمية بالكفر وتحريم الاستغفار والمعرفة له بالإستيجاب للعنة والغضب والسخط والبغض والعقوبة لمن استحق ذلك في نار جهنم
كما
1 - سورة الأنفال آية 63
-2 - سورة آل عمران آية 103
- سورة التوبة آية 71
- الولاية من النصرة والمساعدة، فلا تجوز موالاة أعداء الله. وذكر سبحانه وتعالى في كتابه الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور والذي كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون) سورة البقرة آية 257 وآيات أخرى عن الولاية كثيرة ....
- 80 -