الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٨١

جعل الله الولاية فريضة واجبة وديناً مفروضاً أمر به المؤمنين فيما بينهم، واستحق حفظه على العباد وحكم به عليهم كذلك حكم الله على المؤمنين في واجب تتريل الكتاب المحكم فريضة البراءة والعداوة وتحريم الاستغفار

اسم

والولاية وتحريم حقوق والولاية كلها من الولاية والمحبة ممن زال عنه الإيمان والإسلام ولزمه اسم الكفر والنفاق لأن الله قال لنبيه: فإن

عصوك فقل إبني بريء مما تعملون (1) يقول: إني بريء منكم ومن عملكم. وقال: لا تجد قوماً يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه ويدخلهم جنات تجري من تها الأنهار (2) وقد وصف الله أهل النفاق وولاية بعضهم لبعض وما توالوا عليه في آية محكمة فميز فيها بينهم وبين المؤمنين في الأسماء والصفة والنعت على الأعمال والثواب فقال: المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف ويقبضون أيديهم نسوا الله فنسيهم أن المنافقين هم الفاسقون (3). ثم أخبر أنه وعدهم النار مما وصفهم به من أعمالهم فقال: وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار نار فقد وعد الله المؤمنين في صفته إياهم نعته أن لهم الجنة،

(E)

1 - سورة الشعراء آية 216.

2 - سورة المجادلة آية 22.

- سورة التوبة آية 67. سورة التوبة آية 68.

- 81 -