الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٨٥يركب ما لا يعلم من الحرام، فمن أظهر القبول بهذه الجملة والمعرفة لها على ما وصفنا في غير حدث من يستحق به الكفر، سميناه مسلماً وأوجبنا ولايته وحقه في غير حدث منه يستحق، ومن جهل أمراً قد ادعى علمه أو جحداً أمراً قد أظهر إلا قدر رأيه أو أوقع بعلم يكفر به قد كان له مجتبياً وعنه كافاً لا يسع الراجع بعد ادعاء العلم إلى الجهل والشك والجحود، وبعد الإقرار وقبله شيء من الحق والمباشرة من الأعمال في حال الجهل مما يكفر العامل من العمل. وعلى من لا يعلم أن يقف عما لا يعلم من الكذب، وليس عليه أن يعلم الوقوف عليه مفروض واجب إذ هو كف حتى يتبين ويسأل، ويتعلم كما كان الناس يسلمون عند النبي بغيرها، ولم يكن النبي يعذرهم بجهلها ولا يجهل شيء منها، لأنه قد كان حكمه ظاهراً ولم يكن من أهل هذه الجملة شك في مستحل الحرام، وقد كلفنا حيث ظهر أحكام الجور (1). وعذر هذه الجملة بالشك في المستحلين الحرام فهم على جملتهم أن يظهروا لنا ما كانوا مكلفين لهم في أصل إيمانهم. وانقطاع الشاك في المستحلين ليكون ذلك علماً ثابتاً يثبت به ولاية من عرفناه بذلك. وقد وصفنا جهل الفرائض التي عذرنا بجهلها، إذا عرف الجملة يسعه جهلها كما وضع النبي له الا الله هو الحجة عليهم في معرفتها، وهي فرائض الميراث وفرائض الصلوة والزكوة والمناسك ومواقع الحدود على السارق
(T)
1 - في (ب): «زيادة حيث ظهر أحكام جاهلاً كان أو عالماً وكذلك الصيام له وقت معلوم وشهر معلوم ممن لم يصح الجور وعذر بهذه الجملة .......
2 - في (ب): «زيادة عمن عرفها وقبلها ما وضع من وضع الفرائض إذا عرفوا جملته هو الحجة
- 85 -