الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٨٦

والزاني والقاذف والقاتل وتحريم الخترير وشبه ذلك مما ليس في العمل فريضة واجبة، في وقت محدود معلوم يلزم فريضة عند حضور وقته وينقطع عذر من ضيفه بعد لزوم، فرائضه مثل شبه الصلوة والصيام فإن للصلاة وقتاً محدود معلوماً في الركوع والسجود والتكبير والوضوء يلزمه عند حضور، وقتها أن يودها تامة كاملة. فمن لم يؤدها عند لزوم فريضتها عند حضور وقتها بكمالها لم يعذر جاهلاً كان أو عالماً. وكذلك الصيام له وقت معلوم و شهر معلوم فمن لم يصم أيام ذلك الشهر وأفطر في رمضان لم يعذر جاهلاً كان أو عالماً. ولم يجعل الله لجاهل عذر في ترك الفرائض عليه في الصلوة والصيام بجهله ولم يجعل للعالم في علمه والجاهل والعالم منقطع عذرهما وقد جرت فريضة الصلاة والصيام وشبههما من الفرائض على الجاهل الذي قبل هذه الجملة و لم يفسر له فإن وفقه الله وأراد عونه ورشده، أهدى وأن مر به الوقت فضيع الصلاة وما لزمه من فريضتها انقطع عذره. وقد عذر الله في كتابة نفقه في الدين ممن لا يعلم من قبل جملة دين وتثبت ولايته عند النبي قبل الله عذر لمن لا يعلم من ضيعه المسلمين ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم) (1). ـن وقال: فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) (2). وقد سأل السائل من ضعيف المسلمين العالم عما لا يعلم شبه ما قد وصفنا من قسمة المواريث وفرائض الزكاة وعلم المناسك ومواضع الحدود، إلا أنه قد كان سائل

1 - سورة التوبة آية 122.

-2 - سورة النحل آية 43.

- 86 -