الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٨٧المسلمين العالم يسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فيعذره بالمسألة.
وكما وصفنا من جملة ديننا وفسرنا هو دين
الله
وعد له
ودين
الملائكة
والأنبياء والرسل، وأن على الناس تصديق هذه الصفة الموافقين من الله فيما
دعوا إليه من عدلهم والإجابة لهم ومجامعتهم ومعاونتهم وإيجاب حقوقهم وتفضلهم لعدلهم وخلاف من خالفهم. والفراق لهم والبراءة منهم عرف الإسلام وجامع المسلمين عليه وهو في دار التقية عذر بالبقية. والإقامة بين أظهر الجور لأن الله قال: إلا أن تتقوا منهم تقاة). وقال: إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان (2) فالتقية رخصة من
الله
جعلها
الله
عذر
من الهلكة، والولاية
للمسلمين. ورحمة اختصهم بها واستنقذهم بها متصلة بين المسلمين على صفة الإسلام ولا تثبت الولاية والاستغفار لأحد في حال التقية، وفي الحكم الجور إلا من عرفوه موافقاً لهم. ولا يلزمون أحداً البراءة وينفون عنه اسم الإيمان إلا لمن عرفوه بالخلاف لهم. فمن لم يعرفوه موافقاً لهم ولا مخالفاً كفواً عنه ولا يبرؤن ولا يتولون حتى يعرفون ويشهدوا عليه. كما قال الله إلا من شهد بالحق وهم يعلمون) (3). وقال ولا تقف ما ليس لك به علم (4). وإذا ظهرت دعوة المسلمين وقهروا الناس بحكمهم سموا من كان في حكمهم بالإسلام وأثبتوا ولايته. والاستغفار له فإن وقع واقع بحدث قاموا عليه حكم ذلك الحدث. وكذلك
1 - سورة آل عمران آية 28.
2 - سورة النحل آية 106.
- سورة الزخرف آية 86. - سورة الإسراء آية 36.
- AY-