الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٩٥

غير

والحافظون لحدود الله وبشر المؤمنين (1). ولا يطلبون إلى أهل طاعتهم ذنب من عصاهم لأن الله يقول ولا تزر وازرة وزر أخرى (2). ولا يفرضون على فقرائهم الجهاد ما لم يفرضوا على أنفسهم وبايعوا عليه. وقال الله تبارك وتعالى إلا تنفروا يعذبكم عذاباً أليماً ويستبدل قوماً ركم) (3). وقال: انفروا خفافاً وثقالاً)) وقيل مشاة وركباناً وقيل شيوخاً وشباناً. وقيل فقيراً وغنياً والله أعلم بتأويل كتابه. وفريضة من الله يخرجوا إلينا المدائن والقصور ولا غرس الأشجار ولا لشق الأنهار ولكن خرجوا مجاهدين في سبيل الله بدعوة ظاهرة. وحجة مشهورة. ومعذرة إبلاغ من دعائهم. وإذا أردت دعوتهم وبدت عداوتهم بالقتال هنالك يحكمون بحكم ربهم ويسيرون بسيرة نبيهم محمد، لا يطلبون ملكاً لدينا ولا الرغبة في البقاء، إلا أن يظهرهم الله فيظهروا عدلاً احقاً ويحيوا ميتاً بكتاب الله وسنة نبيهم. يرون البقاء انقص المنزلين عندهم فجزاهم الله بأحسن ما عملوا وكان الله غفوراً رحيماً. وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد عبده ورسوله داعياً إلى الله ودليلاً إلى الله أرسله بأشفا الشفاء وأهدى الهدى وأفضل الفضلاء، فمن يقبل من ويتبع طريقه بتصديق وعده يوله، رشده، ومن يرد ذلك استغشاشا لرسول

ويعطوا

الله نصيحته

وله

1 - سورة التوبة آية 112.

2 - هذه الجزئية في أكثر من سورة منها الأنعام آية 164 والإسراء آية 15 فاطر

آية 18، الزمر آية 7 .....

- سورة التوبة آية 39.

4 - التوبة آية 41.

-90 -