الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٩٦

الله

واستخفافاً بحقه فلن يضع إلا حظه. ولم يضر إلا نفسه. فاقبلوا عن أمره وخافوه تفلحوا وتنجوا، فقد لاحت الآيات. وأبرزت البينات. وأشفت الحنات ببهجتها وزهرتها بصفة لكم ودلالة إياكم فإن من أبصره فقد يثاب على الله وعذر فلن يضر إلا نفسه وهو إلى الله أفقر، وسيجد الله غنياً حميداً. فقد كان لكم فيمن مضى من أوليائكم بصر للناظرين وذكراً للذاكرين أهل الغرف والقصور والنعمة والسرور والملك الكبير في العيش الغضير. قد أصبح ذلك منهم بائنا لم يمنعوه ورآهم. و لم يمتنعوا ممن دعاهم سر أهل النار في التقدم وفاز أهل البقاء في المغنم. وكان المعتصمون بحبل الله هنالك القادة السادة ذوي الفرحات بالبركات والدرجات بالحسنات. وصلى الله لنا ولكم هداة في تقاة. وثقاة في رضاة منزل الأخيار ومراقة الأبرار في عقبى الدار أن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها اللذين أمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما (1). أصلح الله لنا ولكم إيماننا وأماناتنا وألم سعينا وألف بين قلوبنا على طاعته. قال ثم نزل رحمه الله فما رأى على منبر مكة أحسن خطبة منه تم ما نسخته منها.

ومن كتاب منير إلى غسان بن عبد الله (2) الله (2) رحمه الله. وبلغنا عن مرداس

1 - سورة الأحزاب آية 56.

2 - غسان بن عبد عبد الله هو الإمام غسان بن عبد الله الفجحى اليحمدي الأزدي فوطئ أثر المسلمين وعز الحق وأهله وحمد الكفر وهو أول من حمى السواحل بالشذاوة وفي زمنه قتل الصقر بن محمد بن زائدة وتوفي رحمه الله في مرضه الذي مرضه يوم الأربعاء لثمان بقين من ذي القعدة سنة 207 هـ عشرة سنة وسبعة أشهر وسبعة أيام. انظر كشف الغمة رقم 458.

خمس

-97 -