الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٩٨

أنهم إن لم يقدروا على الصبر فليعرض منهم بر فليعرض منهم الفقير نفسه على النساء المسلمات الصالحات فإن قبلته المسلمة بعشرة دراهم يجمزها (1) إياها ولا يبقى لها عليه دين بعد العشرة فليتزوج وأن صبر عن النساء فهو خير له وإن لم يقدر على وفاء حقها فلا يحمل على نفسه لامرأة ولا لأحد من الناس دنيا للذي طوق نفسه من البيعة، وحمل على نفسه من الميثاق فلما عرض القوم أنفسهم على النساء بذلك الشرط لم يقبل منهم إلا القليل نهم فصبر القوم على ما لم يوفوا له وقبلوا النصيحة، واقتدوا بهذا أهل الفضل واتبعوا أمرهم ولو خالفوهم إلى ما نهوهم عنه. وكرهوا عليهم من كان لهم واسعاً. وكان المرء منهم يرزق منهم في الشهر سعبة دراهم في في غلا من السعر فيصبر على القوت اليسير رغبة في الآخرة والثواب من عند الله. وقد بلغنا أنه ربما فضل مع الرجل منهم الدرهم الله وجزاهم

ذلك من

والدرهمان فيتطوع بذلك الفضل يرده في المسلمين رحمهم خيراً. تم ما نسخته منه.

ومن بعض السير. ولا ندخل في ديننا من لا يكتم سرنا. ولا يرعى غيبتنا. ولا يقول قولنا ولا يرضى رضانا ولا يوالي ولينا ولا يعادي عدونا ولا يسخط لسخطنا فنتهمه على أنفسنا. ونستحب مع هذا الاستبراء من يدعوه إلى معنى الموافقة ويدعونا إلى مثل ذلك ذكر ما يقع عليه فيه الريب من ـول الفتنة في الأمة فيدعوه إلى التدين بدين أهل الاستقامة من المسلمين

1 - يجمزها: أعتقد أنها يجمعها ويقدمها مهراً والله أعلم، والجمز السـ

السريع. في (ب) ينجزها.

- 98 -