الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٤٤344
ومنه ـ لو شهد شاهدان على رجل أن هذا المال الذي في يده حرام، أو أن زوجته هذه عليه حرام، أو وقعت بينهما حرمة ولم يفسرا البينة، ما هذه الحومة، وما هذا الحرام، لم تكن البيئة فى مثل هذا حجة في الأحكام، ولا قذفة لمن شهدوا عليه بهذه الشهادة، والمشهود عليه والشهود فى مثل هذا وأشباهه، مما يحتمل فيه مخرج للشهود عن القذف، والمشهود عليه عن ثبوت الحجة، لاحتمال ذلك بوجه من الوجوه، فلا يحكم على الشهود عليه بمكفرة أو بإخراج ذلك من يده، من زوجته، أو ماله حتى تفسر البينة، كيف ذلك الحرام، وتقوم بقولهم
الحجة مفسرة، ويكون الحكم فيه على معنى التفسير من حكم الرأى، أو الدين
أو الخاص، أو العام، وكذلك عندى كل شيء يخرج على نحو هذا من هذه الأشياء
كلها خارجة عندى، سواء فى الطهارات والمحرمات، والولايات والبراءات والأشياء على أصولها حتى يصح تحولها بما لاشك فيه ولاريب، وكذلك الطلاق، والظهار والإيلاء مثله عندى، والله أعلم.
ومنه ـ والأخذ بمعنى الحكم أقوى من معارضة الشيطان، والأخذ بالاحتياط أولى وأحوط مالم تخف فى ذلك دخول الشك والوسواس عليه إلى ما يخرجه من معنى الحكم، والاحتياط لا بأس به، ولعله أحوط، ولكن ربما كان في ترك الحكم وطلب المبالغة في الخروج من مثل هذا تولد الشكوك والوسواس، حتى يخرج صاحب ذلك إلى معنى مفارقة الحكم، والاحتياط من ترك الفرائض في وقتها، والجماعات مع أهلها، وفاته لذة ما أدرك غيره ممن أخذ بالحكم واستقام عليه.
وإن استعمل مستعمل معانى الاحتياط في مواضع يرحى فيها الفسحة في
6