الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٤٥

345

مواضع الاختيار فليس ذلك بضار، بأن يستعمل الاحتياط عند الاختيار مالم يخف تولد المضار. والحكم عند الاضطرار خوف تولد الأضرار.

ومن أخذ الحكم فقد أدرك حكم الأصول ومن أخذ بالأصول واستقام عليها

كاد أن يقدر على كثير من أموره والله الموفق للصواب

قال غيره: يعجبنى لمن كان يعرف نفسه بالشك ووسواس الشيطان ومعارضته أن يستعمل الحكم، ولمن كان لا يعرف نفسه بذلك أن يستعمل الاحتياط مالم يشتغل به عن ماهو أفضل منه من صلاة الجماعة أو الصلاة في أول الوقت. إذا لم تكن صلاة جماعة أو ما يشبه ذلك والله أعلم.

وأرجو أنى عرفت أنه قال من قال، إن الدين بني على الورع. وقال من قال: بنى على الحكم، وقال من قال: بنى على العرف والعادة، فانظر في ذلك، ولا تأخذ منه إلا ما وافق الحق والصواب.

- رجع -

قال غيره: قد يأتى فى أمر معانى الصلاة فى أمر التنزه وتعظيمها مالا يأتي في

من

الأطبخة

الأكل والشرب وسائر ذلك فى غير وجه، وقد روى عن أبى على موسى بن على رحمه الله أنه دعاه ذمى إلى طعام، وأحسب أنه قيل من الرطوبات وغير ذلك، فمى أنه قيل: استحيا منه إن ترك، وأحسب أنه قيل، كان جارا له، وكره أن يأكل طعامه، ويخرج عندى على التنزه، لا على التنجس به، لأنه لو تنجس به معنا لم يستح منه فما يرى أنه لا يسعه. وقد بلغنا أنه قال لأصحابه