الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١١٤

ويسع

وفي آثار المسلمين في كتاب الذي فيه ما لا جهله يسع جهله (1): وإذا رأى المسلم (2) مسلماً يعمل بشيء يعلم أنه حرام ولا يدري

أهو من الحرام الذي يكفر به أو ليس هو من الكبائر فعليه أن يقف عنه إذا لم يدر، ويقول فيه ديني فيه دين المسلمين فإذا قال هذا فقد تولاه إذا كان المسلمون يتولونه وقد برء منه إن كان المسلين يبرؤن منه. وإن قال أيضاً: أراه مسلماً على منزلته الأولى جاز له ولا يضيق عليه ما دام يقول برأيه ولا يدعي على الله والإدعاء على الله: أن يقول أن أمرني الله أن أثبت ولايته على منزلته وأمرني بالبراءة منه ويدين بذلك ديناً فهو أن دان بذلك ضال كافر. وإن قال إنما أقول برأي والله أعلم. وديني فيه دين المسلمين فذلك

واسع له.

ومن غيره وقلت له: فإن شرب ولي لي نبيذ جرّ ولم أعلم أن نبيذ الجر حرام وأنا حافظ لكتاب الله فقال لي قائل: فقيه أو غير فقيه أن القائل ليسه بثقة أن نبيذ الجر حرام وأن ولي قد هلك من أجل شربه له أيجوز لي أن أرد على هذا القائل قوله ويجب علي البراءة من أجل قوله أن ولي لهالك نى أعلم أن قوله ذلك أحق. قال نعم إلا أني أقول أن البراءة منه ليس عليك بواجبة لكن لك أن تبرأ منه. وإنما تكون البراءة عليك واجبة إذا علمت أن ذلك باطل قلت له فكيف يجوز أن تبرأ من هذا القائل وإنما قال هذا القائل حقاً. فقال جاز له لعله أراد ذلك أن يبرأ منه من أجل إذ برء من

1 - في (ب): بدون «ويسع جهله».

2 - في (ب): المسلمون بدل المسلم.

- 114 -