الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١١٥وليك وأنت لا تعلم أن وليك فعل الكفر قال أبو عبد الله محمد بن روح حمه الله لا تجوز البراءة بالرأي فيما يعلم في باب من الأبواب إلا في هذا الباب لك أن تبرأ من الضعيف الذي ليس بفقيه إذ برء من وليك في مثل هذا على اعتقاد السؤال، وأن دينك في ذلك دين محمد، ولا يحل لك أن تبرأ من هذا الضعيف لعله أراد بدين ولا نبرأ من فقيه في هذا بدين ولا برأي لأن الفقيه حجة في الفتيا من قول أبي الحواري رحمه الله. قلت له أفيسعني أن أتولاه من ركب من لا يسعني ركوبه ولو كنت جاهلاً بتجريمه. قال نعم. قال أبو عبد الله رحمه الله. الولاية هاهنا بالرأي لا يدين على
اعتقاد (1) السؤال.
ومن غيره: قلت له: فإن كان هذا الذي وجبت له الولاية مع المسلمين أحدث حدثاً، وهو صبي ما يلزمه فيه العزم من قتل نفس أو وطء فرج قسراً أو أكل ما لا بغير إذن صاحبه «لعله أهله» (2) ثم أنه تولى به وامتنع من الدينونة لأهله. قال ليس على هذا لأنه إنما كان هذا الحدث مني حين لم يكن علي جناح أتثبت ولايته على هذا أم لم تثبت ولايته ولا يسعه الامتناع بما يلزمه فيه. فقال: أقول لا يتولى على هذا ولا يسعه الامتناع بما لزمه فيه إلا المال، فإنه أهون معي من الفروج والدماء. فقال الله أعلم: أن في الوقوف
عنه سلامة لاختلاف العلماء فيه، وصلى الله على محمد رسوله وآله.
1 - لا يوجد في (ب): اعتقاد لا يدين على السؤال».
2 - في (ب): أهله.
-110 -