الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١١٧الطائفتين حراماً يحرمه المسلمون فعلى الضعيف إن تولى الطائفة المحقة على
مفارقة هذه الطائفة المدعية ولا يحل للضعيف أن يتولى المدعية.
ومن غيره وقلت: إن كان الحدث يحتمل الحق في الاختلاف على التخيير للضعيف والتحري لم ينصف إلا عدل فذهب بعض إلى البراءة وبعض إلى الولاية وبعض إلى الوقوف على الحدث الواحد الذي قد علمه كلهم، فوسع كلاً منهم ما ذهب إليه من الولاية والبراءة والوقوف، فهل يجوز للمولي والمتبري أن يظهر البراءة والولاية إلى بعضهم بعض على علم نهم بأهل الحدث إذا لم يقذف المتبري المحدث في البغي. فمعي لهم ذلك. وقلت ما تكون البراءة على من ذهب إليها على هذا السبيل برأي أو بدين فمعي أنه يكون براءته بادية ما يلزمه في هذا الحكم من البراءة من المبطلين في الدين ما قد جاز له ذلك من طريق الاختيار لما اختاره من قول أهل العلم في ذلك.
أنه يجوز
ومن كتاب المعتبر (1) عن الشيخ أبي سعيد رحمه الله: وأما موافقة الفعل من محرم ذلك من دين الله قبل بلوغ الحجة لعلم ذلك إليه على تحري من ذلك واعتقاد السؤال عن علم ذلك للخروج من كل حرمة،
الحلال
1 - كتاب المعتبر لأبي سعيد بن محمد سعيد الكدمي الملقب بإمام المذهب ويقع في تسعة أجزاء وقد أتت عليه النيران في حريق إلا مجلد واحد طبع على نفقة وزارة التراث العمانية في مجلدين، ويعتبر مرجعاً هاماً في الفقه الإباضي لأن
مؤلفه من مجتهدي الإباضية بل إمام في عصره وقد تعقب به جامع ابن جعفر له. شارحاً له عن ندوة الفقه الإسلامي المنعقدة بجامعة السلطان قابوس ص 190.
190.
-111 -