الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١١٩وعبادته ولو لم يصل الله قط صلاة ولا عادى له أحداً بعينه من أعداءه ولا والى له أحداً بعينه بعينه من أوليائه ولا أدى إليه شيئاً بعينه من فعل اللوازم ولا
ما يشبههن من
رحمه
ترك له شيئاً بعينه من فعال المحارم وأن من لحقه أحد هذه الخصال، أو أخلاق الضلال فإنه مستحق لعقوبة الله وسخطه في الدنيا والآخرة ولو لم يدع شيئاً من عبادة الله من فنون العبادة إلا عملها وتوسل إلى الله بها من المقال والفعال سواء ما ركبه من والفعال سواء ما ركبه من أحد هذه الخصال، ولو بمثقال ذرة من الضلال، فإنه عند الله من أعظم الجهال. وقال أبو سعيد الله: معي أنه يروي وأحسب أنه عن النبي أنه قال: الأمور كلها ثلاثة في الولاية والبراءة والمطاعم والملابس والمناكح، وكل شيء تبين حلاله وطيبه والتوجه للعبد بوجه حلال فهو له حلال ومواقعته. ووجه حرام تبين حرامه فعلى العبد اجتنابه ووجه أشكل فعلى العبد التوقف عن المواقعة له حتى يتبين الوجه فيه وهذا المعنى من الأثر عن جابر بن زيد رحمه الله. أنه لا يسع في أئمة المسلمين علم عالم ولا جهل جاهل بعد قيام الحجة. وقال أبو سعيد رحمه الله: أن الثقة هو الذي لا يعلم هو الذي لا يعلم منه ولا يتهم
يعدم
بخيانة فيما يدين بتحريمه من ترك ولا ركوب يجهل ولا يعلم إلا أن السؤال في حال ويركبه على اعتقاد السؤال عنه قلت له فإن ركب الأشياء على اطمئنانه قلبه مع اعتقاد السؤال وكان يمكنه السؤال إلا أنه لم يسأل تى ركبه فإذا هو لا يجوز ركوبه هل يكون هذا ثقة؟ قال: لا. قلت له فإن لم أعلم أنه أعتقد السؤال وركب ذلك مع عدم السؤال هل يكون عندي بمنزلة المعتقد حتى أعلم أنه لم يعتقد ذلك؟ قال: فهذا مثل الأول.
- 119 -