الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٢٠

قلت له: فإن لم أعلم أنه يمكنه السؤال أم لا ما يكون حاله عندي؟ قال: هذا مثل الأول. وإنما ينظرون أن يكون ثقة أميناً في ما هو فيه. وقال أن الثقة له اسمان وأكثر من اسمين ثقة في العموم في كل ما دخل فيه، وثقة في شيء دون شيء. ويسع الدخول معه في الحالين جميعاً فيما لحقه فيه اسم الثقة. وقال أن الأشياء كلها جملة لا يكون عند المعاين لها حراماً على العموم حتى يعلم حلالها ولا حلالاً على العموم حتى يعلم حرامها ولا طاعة ولا معصية ولكن الأصل فيها أنها حلال وحرام وطاعة ومعصية ويسعه الركوب لها عند عدم السؤال لها على اعتقاد السؤال عما دخل فيه ويكون بذلك سالماً ولو كان الذي ركبه في الأصل حراماً كان الفعل ما كان مما لا تقوم الحجة فيه من العقول وإنما يقوم العبادات فعدم العبادات فدان بالسؤال عن ذلك طاعة من ومعصية وركب ذلك على غير اعتقاد المعصية، ولا ركوب للمعصية ولا شهادة أنه معصيته ولا شهادة أنه طاعة. قلت له فإن كان معتقد السؤال عن كل ما يلزمه من السؤال قبل معارضة ذلك ثم عارضة ذلك فركبه على غير اعتقاد السؤال، هل يكون القول واحداً؟ قال معي أنه ليس واحد إلا أن يركبه عن نسيان اعتقاد السؤال فإن الاعتقاد الأول يجزيه في الجملة عندي أو يكون لا يقع له فرق في هذه المحاضرة). قلت له فإن ركب الأشياء على غير علم على اعتقاد السؤال فلم يجد السؤال حتى حضرته الوفاة هل يكون عليه أن بالسؤال فإن يوصي لزمه فيه شيء أنفذ عنه أم لا. قال معي أنه ما حفظ من الأشياء التي قد

1 - في (ب): في هذه الحاضرة.

- 17. -