الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٢٩

جملة أو لشيء منها أو الشاك منهما أو في شيء منهما كافر كفر شرك، جاحد ويلزمه حكم الجحود، وكذلك المستحل شيئا مما حرم الله في كتابه على الرد منه والجحد مشرك جاحد أن الشاك فيه بعد علمه به وقيام الحجة عليه فشك في التتريل بعد ذلك أنه مشرك جاحد ثم اجتمعوا لا نعلم بينهم اختلافاً. وأن المتولي للجاحد أو الشاك في ضلالة الجاحد أو الشاك في الشاك في الجاحد، ولو كان جاحداً في الجملة أو شاكاً في الجملة فالشاك في ضلالته والمتولي لم يجهل أو يعلم ما يرد شيئاً من التتريل أو يشك فيه بعد قيام الحجة عليه به وعليه أنه كافر كفر نعمة لا مشرك، وكل متولي لمشرك أو شاك في شركه بأي وجه أو شاك في ضلالته بأي الشك بعد أن يكون شكه إنما هو في المحدث من غير أن يشك في التتريل أو يجحده فهو بذلك كافر نعمة لا كفر شرك. فأجمعوا على اختلاف القول في الأسماء بين الجاحدين وبين ولاية الجاحدين وبين الشاكين وبين الجاحدين والشاكين وبين الولاية لهم أو الشك منهم بالأسماء الواقعة بأهلها بالأحداث، وأجمعوا أن يسع الناس جهل ما دانوا بتحريمه ما لم يركبوه ويتولوا راكبه، أو يبرؤوا من العلماء إذا برؤوا من راكبه، أو يقفوا عنهم وأجمعوا أن المقر بالجملة مقر بتحريم ما حرمته الجملة وتحليل ما أحلته الجملة، وجميع الدين الداخل في الجملة. واختلفوا في تفسير هذا الأثر فقال من قال: ذلك فيما لا يقوم الحجة فيه إلا من السماع والعبادة والآثار وأجمعوا على ذلك لا يعلم اختلافاً، أن هذا في هذا الباب واسع وأجمعوا على مثل ذلك في

بينهم

الجملة التي يكون بها مقراً ودائناً

بجميع

الدين أنها مما لا تقوم الحجة فيها

- 129 -