الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٤٧

تخطئتها ولا صح في ظاهر الحكم على ما تظاهر من صحته الأخبار أنه

ظهر

الصلت

من

بن

مالك في حين تقديم موسى وراشد في ذلك الأمر نكير

عليهما بشيء يجتمع عليه ولا يختلف فيه حين ما كان منهما الدخول والتقديم ولا من أحد من أعلام المصر من المحاضرين ولا من رؤوسا أهل العسكر ولا من المؤازرين الذي تظاهرت به الأمور في معنى ذلك كله، معنى السليم والمسالمة لأمور قد علمها الله تبارك وتعالى ليهلك فيها من هلك عن بينة ويحيى من حيا عن بينة وأن الله لسميع عليم. فاختلف بعد ثبوت الأمر على معاني الأشكال ومعنى الدعاوي بأحكام الاحتمال للهدي في ذلك الضلال ولا على غير واضح أمر يعتبر فيما يصح من تلك الأمور كلها ولا حال من الحال عند من أبصر قلبه وصفا لبه ولم تغره أراجيف المرجفين ولا دعاوي المدعين ولا براءة المتبرين ولا ولاية المتولين، وذلك ذهب إلى معنى اتباع الأصول فلما أن ثبت هذا على هذه الصفة ظهرت الدعاوي من أهل العلم من عمان ففريق يصوب الصلت ويخطئ موسى وراشد وفريق يصوب موسى وراشد ويخطئ الصلت، وفريق يصوب راشد والصلت وفريق يخطئ موسى وراشد ويعذر الصلت وكل ذلك لا حجة لهم فيه ولا برهان، وظاهر الأحكام عند من أبصر الأحكام لأن الدعاوى كلها غير مقبولة، ولأنه ليس من المدعين أحد يقبل شهادته وإن كثروا وعظم خطرهم وشأنهم وفضلهم وعلمهم فالواحد من المدعين كألف والألف كالواحد وكل مدعي في الإسلام فهو مدعي، وليس من الحكام ومن بعد أن ثبت الحكم على معنى الاحتمال ولا يعصي فيه حكم

-1 {1 -