الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٤٩

رجع إلى جواب أبي المنذر بشير بن محمد بن محبوب: وقد كنت

أنت وقفت على ما لحظنا فيه والذي أراه للجميع الوقوف على ذلك، وأن لا يحدث أحد منهم الجهر بالدنيوية في ولاية ولا براءة في مختلف فيه، وأن يكون كل منهم على ما هو مخصوص فيه بعلمه وأن لا يخرج به إلى حكم المشهور فيبيح بذلك من نفسه ما لا يحل له ولو كان عنده متى قام بذلك قامت له به حجته فإني كنت سألت الفضل بن الحواري عن الجماعة الخالعين كانوا للمهنا على الحدث كيف لم يقيموا بذلك على أوليائهم العاملين له ولهم الحجة التامة فقال: لم أرهم فعلوا ذلك وكذلك أمسكوا عن الجهر بالبراءة منه بعد موته وزجروا عن ذلك من أراده، وفي فعل المسلمين عذر وسعة فهذا في الأمر الواضح فكيف فيما يتنازعون فيه المشهور ويدخلون فيه بالحكايات المتكافئة والشهادات المخصوصة وشبهات النظر في الحجة والشكوك، المعتزلة، وقد علمت أن المشكوك موقوف والمنكر له حجة في المخالفة وترك الجماعة للنكير له حجة في السلامة، وعلى المدعي البينة وشهادات المسلمين جائزة ما لم يتحول فيها إلى الدنيوية والشك في الفعل المحرم شك في الفاعل، له والتوبات مقبولة بالتوقيف على ما كان منها بالدنيوية وما كان من المحرم ففي الجملة كاف إن شاء الله. قال أبو سعيد رحمه الله: أما قوله وقد كنت أنت تعني بذلك الكتاب إليه في المعنى وقفت على ما لحظنا فيه يعني بذلك في ظاهر الأمر قد وقف على ما كانوا ألحضوا فيه، يعني الحدث فانظر إليه قوله: إنما كانوا نظروا فيه نظراً لأن اللحظ إنما هو نظر ورأي لا أعلم غير هذا يخرج في معاني اللحظ، وإذا

-129 -