الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١٥٠كان الأمر إنما هو على معنى اللحظ فإنما هو على معنى الاجتهاد في الرأي الإصابة الحكم فيما امتحنوا لعله فيما امتحنوا به من الأمر المشكل، وإذا كان كذلك فقد لاحظوا سبيل العدل في ظاهر الأمر لا يخرج معناهم، وفي ذلك بمعنى الدعاوي والخصومة لأن حكم الشر لا يجوز فيه الإظهار، و حكم الاحتمال والأشكال لا يجوز فيه الإجماع على ظاهر حكمه إلا من علم حكم سره وليس له إذا علم حكم سره أن يجهر فيه بخلاف ما هو محمول عليه به في ظاهره والدليل الصحيح من معاني كلامه ولا يقتضي من أحكامه أنه كان رأياً ولحظاً قوله الآن والذي أراه للجميع الوقوف على ذلك فيخرج معنى قوله: الوقوف على ما كان وقع عليه الاتفاق وخارج ذلك على حسن الظن بهم وبه في قوله أن يكون الوقوف على ذلك أن الوقوف على ذلك حق لولا ذلك ما أمر بالوقوف عليه، وإن كان ذلك الذي كان الاتفاق عليه إنما كان وقع موقع حكم السر لا حكم الجهر، وكان الجهر به منهم لعله يخرج مخرج الهفوة من هفوات العلماء، ولعله قد كان لهم في ذلك حجة رجوا أن يستقيم لهم ويصح على الجماعة وأن لا يقع التنازع ولا اختلاف فيكون يمضى لهم حكم ما علموا فلما بان أن ذلك كان في غير موضعه أوجب الرأي الوقوف عليه على معنى حكم السر لا على الجهر، والدليل على ذلك من قوله ولا يحدث أحد بالدينوية في ولاية ولا براءة في مختلف فيه فقال بهذا اللفظ من قوله: معه أن اللحظ الذي لحظوة والرأي الذي رأوه على معنى
مع
منهم
الجهر
استدلالاً ماصح الاجتهاد في حكم الحادث الذي جلوا به خرج منهم على معنى الهفوة أو على غير ما تقوم به حجة لانحسار ذلك وانكسافه له من بعد
أن وقع
-10.-