الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١٥٢في اتفاقهم أن لو لم يختلفوا بثبوت معاني حجة الاتفاق، فلما لم يتفقوا واختلفوا احتمل في اختلافهم في معنى أحكام الحدث بحقه وباطلة ما احتمل في أهل الحدث ما لم يتجاهروا بالبراءة من بعضهم بعض، والتخطئة لبعضهم بعض في دعاويهم في الحدث، واختلافهم فيه ومعاني أحكام الدار بحمد الله ماضية على مجاري السلامة من وقوع الفرقة في الأحكام، وفي المتداعين في الأحداث إذا لم يظهر في الأحداث ولا في المتداعين فيها، ولا في أحد منهم ما يقطع عذره ويخرج من حال الاحتمال بمفارقة بتخطئة لبعضهم بعض على الجهر ولو كان قد تجاهروا وتظاهروا بالبراءة من المحدثين، ولا يكون التظاهر بالبراءة في الحدث المحتمل حقه وباطله بظاهر بكفره ولا انقطاع بحجته ولا فرقة في الدين إذ ذلك جائز للعلماء والضعفاء، وإذ البراءة والولاية والوقوف غير منكر في الأصل، وإذ لكل واحد منهم إظهار ذلك على ما يحتمل في حكم الحدث من تعلق ذلك كله فيه ما لم يتظاهروا بالدعوة التي توجب القذف للمحدث، ولا نعلم ذلك أنهم تظاهروا ولو تظاهروا أنه وهم المشاهدون للحدث والحكمة والعارفون به ولا بعضهم بعضاً وجرت السلامة بينهم من التخطئة في تظاهر اختلافهم بالتداعي بحق ذلك، وباطله كانت أمورهم جارية مع من غاب منهم أو هم ممن لم يعرف باطلهم وصدقهم من كذبهم، ولا ذلك كله ما لم يتجاهروا بالفرقة عليه معنى الدعاوي التي هي -
حض
سيع
أحد
منهم في
غير
مقبولة في قيام الحجة ولا مردودة بقطع العذر لاحتمال ذلك كله وكلهم في الولاية ولو تظاهروا بتلك الدعاوي لأنهم الحكام والقوام ولهم الحجة
- 152 -