الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١٥٣على بعضهم بعض، وكل منهم يدعي حجته ولعل كل واحد منهم في الأصل يقوم على صاحبه بحجة يعرفها في أصل ما عرفنا من بعضهما بعض ما لم يجهر عنده إلا بماله فيه الحجة، وبما رجا أن يقوم له به الحجة فلما لم تقم له به الحجة تركه ذلك، ففي كل ذلك السعة لمن لم يعلم باطلهم، ولا بقع منهم فيقع النكير وفي ترك النكير كله حجة ممن تركه لمن لم يقم عليه به في السلامة له في الحكم الظاهر والسلامة فيه لمن أثبته على حاله، ولو
فلما
ظهرت منه من دعاويه ما ليس له بها حجة في الحكم إلا أن يقر لما لم ينكر عليه خصمه احتمل عدله. وجوره وكذلك من خصمه إذا لم يقم له بما يدعيه عليه و لم يقم الحجة عليه بالنكير فيما هو حجة عليه احتمل أنه محجوج وأنه كاذب وصادق من ادعي عليه واحتمل أنه محق ضعيف على القيام بالحجة، واحتمل أنه محق مضيع لما يلزمه الجهل بما يلزمه، ولا يحكم بذلك على الحقيقة في أحد المتداعين في أصل الحدث، ولا في حكمه وخارج أحكام ذلك كله على المسألة وليس لمن يشهد الأمر من الحجة في إظهار المحجور لمن شاهده وكانت له فيه الحجة بالعلم لأن غاب عنه حكم السريرة وبطل عنه ذلك لم يلحقه إلا بمعنى الشاهدة لعله أراد الشهادة فليس قول الشهادة في معنى الدعوى بشيء يوجب علماً غير ثبوت الحكم، ولا تكذب الشهرة ويبطلها بما ثبت من أحكامها في علم السرائر منها أخبار الشهود المشاهدين لها من بعد أن صاروا بمنزلة المدعين في جميع أحكامها فافهم معاني ذلك إن شاء الله. ومما يدل على أن الأمور في الحدث الذي كان الاجتماع فيه من الكاتب والمكتوب إليه وتلك
من
- 153 -