الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٥٤

شبيها

الجماعة لا يجوز الجهر فيه ويسع السلامة فيه بأن يكون كل من أهل الدار مخصوصاً فيه بعلمه، وأنه كسائر ما أدعى عليه من مضي من الأئمة ممن لم يقع في محنة ولا نكشف فيه قناع ولا ثبت فيه معنى الاختلاف في ظهور الحكم، وهو المهنا ابن جيفر فقد ثبت معنى قوله أن الأمر فيهم في المعنى سواء ولعل أمر المهنا أيسر معه من الأمور الحادثة بعد قوله: إني كنت سألت الفضل بن الحواري عن الجماعة المخالعين كانوا اللمهنا بالحدث، كيف لم يقوموا بذلك على أوليائهم العاملين وهم الحجة التامة فقال لهم لم أراهم فعلوا ذلك وكذلك أمسكوا عن الجهر بالبراءة منه بعد موته وزجروا عند ذلك من أراده فكان هذا منه منه للبراءة ممن ير في الحدث على ما نشأ فيه الأمر فيه كالمتبرئ في المثل والمعنى والحكم من المهنا بن جيفر، وأن ذلك كان محرماً الجهر به لولا ذلك ما كان يبرؤون منه وينكرون على من يبرئ منه ويزجرون عن ذلك في حياته وبعد موته ويتولون عماله وأوليائه لعل أرادوا أولياءه والمتولي له في دينه والمطيعين لهم وهم يتولونه على ذلك فقد جمعوا ولاية من تولاه والبراءة منه جميعاً في حكم السر، وأعلنوا ولاية من تولاه ولا يجوز لهم غير ذلك، ولا يجوز لهم الوقوف عنه ولا براءة في الجهر، والدليل على ذلك أنه متساوي في سياقته للمتبعين وحكايته لهما جميعاً. قوله ففي فعل المسلمين عذر وسعة بعد أن وصف ما فعل الخالعون وما تركوا من القيام عليه في إظهار ذلك ولعلمهم قد كانوا هم الحجة التامة فتوسعوا في دينهم أن تولوا من تولاه من العلماء والضعفاء من جميع أهل الدار في حكم السرائر والإظهار وكانوا في الحكم تبعاً لأهل الدار من

- 102 -