الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١٥٥الضعفاء والكبار وهم كانوا الأئمة وأعلام الأمة في زمانهم، ولم يكن لهم في المصر من يناظرهم إلا لعله يسير ومن الدليل على أن الأمر في المهنا كان أسهل أن لو قاموا به عليه وأقرب إلى السلامة من القيام بذلك في أمر الحادث الذي فيه الكلام، والمعنى، وذلك ما لا يشك فيه فيما ظهر من الأحكام أنه لو قام بذلك على الإمام من حكا عنه من أهل الدار هو المتبرئ وهو العالم بالحدث ما عارضه أحد من أهل الدار في ذلك ولو عارضه بعد أن يكون هو الحجة لكان معارضة باطلاً لأنهم أئمة أهل الدار في دينهم وعلمهم ولم يقع معنى في الدار فيوجب أن يكونوا فيه مدعين ويلحقهم معنى الاختلاف والادعاء وهم أن لو قاموا بذلك لكانوا أقرب إلى السلامة والبلوغ إلى ما قاموا به ممن عرض نفسه بالقيام بذلك في الحدث الواقع إذا كان فيه بمنزلة المدعي وقد صار فيه خصماً.
ومن كتاب الاستقامة وأرجو أنه عن الشيخ أبي سعيد محمد بن سعيد رحمه الله ورضي الله عنه. وكان فريق من أهل الدار ممن ينحل نحلة الحق يتولى موسى بن موسى وراشد بن النطر في عقد تلك الإمامة، ويتولى الصلت بن مالك ويدعي في ذلك دعاوي يحتمل فيها الصواب لموسى وراشد والصلت جميعاً، منهم من يتولى موسى وينقم على الصلت أشياء من أسباب تضييع الإمامة قبل الخروج ويقول أنه استحق العزل ومنهم من يتولى موسى بن موسى على تلك العقدة ويقول أن الصلت بن مالك اعتزل ولم يعزل ومنهم من قال أنه عزل ولم يقل عليه أنه استحق العزل بحدث أحدثه، إلا أنه قال عزل ويحتمل في أقاويلهم هذه كلها للصلت العذر، ولا
1900 -