الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١٥٦بن
مالك
يحتمل له في ذلك عذر، فإذا احتمل للصلت بن مالك العذر فيما قد قيل فيه احتمل لموسى ولمن يتولى موسى على ذلك من العذر مثله، وإذا لم يحتمل للصلت في ذلك عذر لم يحتمل لموسى في ذلك عذر ولا لمن تتولاه، فإن كان عزل أو اعتزل لغير عذر فإن كان عزل واعتزل بعذر فللقائمين بذلك مثل ماله فهؤلاء أهل منزلة من منازل أهل الدعوة من أهل عمان وأقاويلهم واختلافهم في ذلك أكثر مما قد وصفنا، وكان فريق ممن ينتحل نحلة الحق من أهل الدار تبرئ من موسى وراشد على تلك العقدة، ويقولون إن ذلك الخروج منهما على الصلت بن مالك كان بغياً وعدونا وأنه لا عذر لهما في ذلك، ولا لمن اتبعهما على ذلك كان الصلت عزل على ذلك أو اعتزل بعد خروجهم عليه ويتولى على ذلك الصلت بن مالك وينزل عذره ويعتل له بالغلبة على أمره والخذلان من أهل مملكته له ولعله يلحق له العذر من طريق كبر سنه وضعف بدنه ولا يشترط ولاية الصلت شرطاً ويقول أن ولايته واجبه ثابتة حتى يعلم أنه ترك لازماً أو ركب محرماً، لما قد تقدم له من الولاية وعقد الإسلام ومنهم من يبرئ من بن موسي وراشد بن النظر ويقف عن الصلت بن مالك لموضع ما دخل عليه فيه من الشبهة فمن تولاهم من المسلمين على ذلك تولاه ولا يشترط في ولايته شرطاً. ومنهم من يبرئ من موسى بن موسى وراشد بن النظر ويقف عن ولاية الصلت مالك من تولاه لعذر قبله منه أو لتوبة بن عرفها منه واشترط ذلك تولاه على ذلك وقد قيل أن فريقاً ممن كان يبرأ من موسى بن موسى وراشد بن النظر كان يضيق على الصلت بن مالك ولا
موس
-109 -