الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١٥٧يعذره في ذلك، ويقول أنه ترك إمامته لأهل البغي وهو شاري فلم يجز له إلا أن يقاتل على إمامته حتى يقتل أو يقتل وذلك الشاهر ممن يقول بذلك، وقد يخرج ذلك على الصواب إن كان موسى وراشد باغين عليه في ذلك وكان قادراً على محاربة أهل البغي فترك ذلك فلا عذر له في ذلك إلا أن يتوب. وكان فريق ممن ينتحل نحلة أهل الاستقامة والحق من أهل الدار يقف عن موسى بن موسى وراشد بن النظر في أمر تلك الإمامة إذا شكل عليه أمرهما لترك النكير من الصلت مالك و من أعلام أهل المصر عليه بن في حين تقدمها في ذلك على وجه لم يصح لهما في ذلك حجة حق على الصلت تنزيل الشبهة من أمرهما، و لم تقم لصلت عليهما حجة تنزيل صوابهما، وإذا لم يقع الإجماع من المسلمين على باطلهما في حين ما جرى منهما ذلك من المشاهدين لهما، وإذا لم يقع الإجماع منهم على تصويبهما فلما أشكل ذلك من أمرهما توسعوا بالوقوف عنهما من أن غير يبروم هما من البغي ولا يحكموا عليهما به ومن غير أن يبطلوا حكم فعلهما ولا يجهلوا حكم البغي فيهما على أنهم يتولون أهل الاستقامة من أهل الدار على ما خصه من الحكم فيهما من ولاية ولا براءة ما لم يصح أن المتولي لهما تو لاهما بغير حق وأن المتبري منهما بري منهما بغير حق، وعلى أن كل مخصوص فيهما بعلمه لم يصح باطله على ذلك بوجه من الوجوه، ويخصه ذلك فهو خاص لمن صح عليه ذلك فيهما ومنهما يقف عن الصلت بن مالك لما أشكل من أموره، وإذا لم يظهر أموره، وإذا لم يظهر منه نكير على موسى وراشد في تقدمهما في الإمامة في حياته ولا صح منه بتري من الإمامة إليهما على
-101 -