الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١٥٩مخالفة في دينونة، يصح عليه فيها أنه مخالف فيها حكم الحق وهذا الذي وصفناه في الصلت بن مالك وموسى بن موسى وراشد بن النظر. تم ما
نسخته.
ذكر أبو جعفر سعيد بن محزر أنه نسخ من عند أبي مودود مودود كتاباً فيه يقال أن كل أهل طرف من الأرض يؤتمن أهله على دينهم فإذا أحدث محدث حدثاً كانوا فيه على أصناف أربعة منهم أئمة في الحدث يكفون حتى يرفع إليهم، ومنهم ناقمون، ومنهم الذين رووا الحدث بأعينهم ومنهم كافون ينظرون رأي المسلمين ومنهم اتباع ضعفاء فصنف أهل الحدث وصنف الشهود الناقمون وصنف الفقهاء وصنف سائر الناس فإذا استحل المحدثون ما ركبوا واستحلالهم أن يبرؤا ممن حرم حدثهم أو ادعوا إلى ما أحلوا من ذلك حلالاً من الله أو حراماً من الله في غير استثناء منهم، فالعالم على وجهين عالم بحدثهم بقلبه لم ينصره وهو كاف وعالم بحدثهم ينصره لم يعرفه قلبه فهو مسلم إلا أن ينصب المحدث حدثه دنيا ويوقف ذلك فلا عنه فإذا أخبر به الضعيف فتولاه على ذلك فهو ضال.
جواب من أبي الحسن محمد بن الحسن رحمة الله عليه. لا زلت للخير وعليه مواظباً. وبعد رحمك الله فقد فهمت ما قدر الله لي أن أفهمه
طالباً
من ذكر ما سألت عنه ورسمت ما في كتابك هذا من أمر هذين الإمامين فإن كنت ممن قد صح عنده شهرة البغي على الإمام الأول الذي قد ثبت عندك حجة عقدته ولزمك في حكم الحق ولايته وشهرت بالعدل سيرته ولزمت الطاعة له رعيته وقامت براهين الحجة له على كل ما بلغ عدله
-109 -