الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٦٢

قال غيره ويوجد في رواية أخرى عنه (ما أكرهوا عليه من قول وهو كذلك عندي والله أعلم. وجاء في الأثر في تأويل ذلك أن من فرائض الله التي أوجب الله عليه فعلها العبد شيئاً من فرائض الله التي أو. ينسي

النسيان هو أن في الوقت الذي أوجب عليه فعلها فهو سالم لنسيانه ذلك في جميع الفرائض من صلاة أو زكاة وغير ذلك، فلو أن رجلاً نسي لعله أراد صلاة في وقتها لم يذكرها حتى انقضاء وقتها ثم ذكرها كان سالماً من الإثم في إجماع الأمة غير أنه مأمور بأدائها وبدلها ولو نسيها إلى أن يموت كان سالماً في دينه، وكذلك لو نسى شيئاً من الزكاة كان سالماً على هذا، ولو نسي حتى أكل في شهر رمضان نهاراً فهو سالم من الإثم بلا اختلاف بين أحد من الفقهاء، وأما إذا ذكر ذلك في حينه أو من بعد ذلك قال من قال عليه بدل، يومه وقال من قال: لا بدل عليه.

عند

الله

وكذلك لو تولى عدو الله أو برئ من ولي الله أو أفتى في مسألة بغير وجهها فخالف فيها الكتاب والسنة فجهل ذلك في حين ارتكابه له ولم يكن في ذلك متديناً بخطأ وإنما هو مجتهد في إصابة الحق على سبيل الحق فهو هالك بخطئه ولا عذر له في جهالته، فإن تاب إلى الله من جميع ذنوبه وهو عالم بذلك الذي ارتكبه ولو كان على حد الجهالة فيما لزمه فيه فلا عذر له في ذلك لأنه لا تكون التوبة مع العلم بالذنب مجزية، إلا أن يتاب

الانقطاع. والبيهقي في السنن الكبرى 256/ 7 كتاب الخلع والطلاق. وأخرجه الحاكم في المستدرك 198/ 2 كتاب الطلاق وحسنه النووي في الأربعين النووية ص 120.

- 162 -