الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٦٣

فقال

بعينه ولكن لو نسي ذلك الذنب وكان ممن يدين بتحريمه إلا أنه أخطأ

بجهالته ثم تاب في الجملة وهو ناس للذنب بعينه كان هذا مرفوعاً عنه من نسيانه ولو أنه ارتكب الذنب على أنه لا يتوب منه، أصر عليه ثم نسي ذلك الإصرار وذلك الذنب ثم تاب في الجملة فقد اختلف في هذه المسألة، قال: أنه من يجزيه التوبة في الجملة، لأن الإصرار كان ممتنعاً من التوبة ومحادد الله فإنه ذنب أيضاً، والله يغفر الذنوب جميعاً، فالنسيان يأتي على ميع ذلك، وقال من قال: لا يجزيه التوبة في هذا في الجملة لأنه نسي وهو على عزيمة الإنشاء عن التوبة والإقامة على الذنب، فلحق بأحكام المستحلين لأنه المستحلين لا تجزيهم توبتهم في الجملة لأنهم يتقربون إلى الله بمعاصيه ويتولون إلى الله من طاعته فكلما ازدادوا من التقرب إلى الله بمعصيته إجهاداً، ازدادوا من الله قصواً وبعاداً، وكلما اقترب عمره كان أشد حجة وتمسكاً بضلالته، وكذلك هذا المصر فهذا فيما كانت فيه الحقوق الله وأما إذا كانت فيه الحقوق للمخلوقين فلو نسي حتى أكل ما

هذه

لرجل أو ضربه أو قتله أو طلق امرأته أو أعتق عبده، وما كان من الأشياء فهو متعبداً بأدائها إلى أهلها في وقت علمه بذلك وذكره لذلك. فإن نسي أيضاً وكان على وجه التحريم فتاب في الجملة، ودان بجميع إذا ما لزمه علم ذلك أو لم يعلمه كان ذلك مجزياً له في جملة التوبة فهذا أصل هذا، ويأتي على جميع ما كان من صغائر الذنوب أو كبيرها إذا كان على وجه التحريم والله أعلم بالصواب فهذا في النسيان، وأما في الخطأ الذي هو مرفوع عن المسلمين فتسير ذلك أنه يريد الحق فيخطئ بغيره

من مثل هذا

- 163 -