الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٦٤

وذلك أنه يريد يريد أن يقول لا إله إلا الله فيقول أن الله ثالث ثلاثة أو يريد أن يقول أن المسلمين من أهل الجنة، فيقول أنهم من أهل النار، أو يريد أن يقول لزوجته في امرأته هي بارة فيقول أنها طالق وكذلك في عبده فكل هذا الخطأ مرفوع فيه وغير متعبد به في الخطأ ولا إثم به، إلا أنه مأمور أن يظهر التوبة وأن يظهر ذلك إلى الناس بما يكفر به في ظاهر الأمر عند المسلمين

الله

وأما فيما بينه وبين فلا إثم عليه ولا طلاق على زوجته، ولا عتاق فإن حاكماً وجب عليه وإن لم يستسلم الحق إذا صح لفظه في ذلك مع حكام أهل العدل وحكموا عليه بالعدل فليس له أن يخالف الحق الظاهر عليه عدله لأن الحكم فيه لغيره. وجاء الأثر مما يحقق هذا مما يروي عن النبي أنه ع رجلاً يدعو فقال في دعائه: اللهم أدخلني النار فاشتد على الرجل ذلك قيل ورأى ذلك النبي صلى الله عليه وسلم في وجهه فقال له النبي: لك ما نويت (1) وهذا فيه القول، وهذا من القول وأما لو أخطأ فقتل رجلاً أو

وهذا يتسع تلف عليه مالا أو جرحه على سبيل الخطأ لم يكن ذلك مرفوعاً ما تعبده الله من أحكام الخطأ الكفارات بقتل الخطأ وتسليم ما لزمه من ضمان من الأصول في حال القدرة عليها إذا كان ذلك لازماً في أحكام العدل، وأما في مواقعه الخطأ في مثل هذا فلا يكون آثماً في الوقت بموافقة الخطأ، ولو كان ذلك في قتل نفس فما فوقها وإنما يكفر بتضييعه ما لزمه من أحكام

1 - هذا الحديث له رواية ثانية في التصدق فقال النبي «لك ما نويت يا يزيد، ولك ما أخذت يا معن» أخرجه البخاري 230/ 3، 231 في الزكاة، باب إذا تصدق على ابنه وهو لا يشعر.

-178 -