الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١٦٥الخطأ عند قدرته على ذلك، وأما ما أكرهوا عليه فقد جاء الأثر بتفسير قول فيما أكرهوا عليه فقال ذلك: في القول دون الفعل، وهو يكره
الفعل بمعصية
،
الله
تى يتولى أهل الضلال وتصويبهم أو يبرأ من المسلمين وتخطئهم، أو يحل حراماً أو يحرم حلالاً، أو يشرك بالله فكل هذا قد جاء فيه الأثر المجتمع عليه أنه مرفوع عن المكروه عليه إذا توسع في ذلك برخصة الله تبارك وتعالى وقلبه مطمئن بالإيمان كاره لما جبر عليه وأما إذا أكره على شيء من من إتلاف مال أو قتل نفس أو ارتكاب محرم من زنا أو شرب خمر فقال من قال في الخمر بالوقوف عن كفره وأما كلما يجوز عند الضرورة ما أحله الله للمضطر فقد قال بعض المسلمين: أنه غير آثم في موافقته على الجبر من حال الضرورات إذا كانت التقية في هذا الموضع على النفس وكذلك الخمر، وقال بعض المسلمين أنه لا يجوز الضرورة أن يشرب لأنه لا عوض فيه من الجوع. وقال بعض أنه إن كان عوض ويرجو في حياة لنفسه فلذلك وقف عنه عند الجبر على شربه. وأما في كل ما لا يجوز في الضرورة فهو آثم بموافقته ولو كان على حد الجبر فالإجماع من المسلمين في ذلك أنه محجور عليه ذلك وأنه لا يسعه ارتكابه على حال، فإن ارتكبه فهو آثم ظالم ضامن لما أتلف فيما ارتكب من ذلك فما فيه الضمان فهو متعبد بأدائه إلى أهله إذا قدر على ذلك، وما ارتكب في ذلك من الحدود التي تلزمه في الإسلام على الجبر والاختلاف في إقامتها عليه فقال من قال عليه الحد فيما ارتكب من جميع ذلك ولا عذر له فيه، وقال قال: لأنه آثم ويدرأ عنه الحد بالشبهة لموضع الجبر وأما إذا كان فيه قود،
ن
1170 -