الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٦٧

فقد كان هاهنا قول في النفس بغير حركة باللسان إن أوجب عليه الله العذاب، فقال: حسبهم جهنم يصلونها فبئس المصير) (1). وجاء الأثر المجتمع عليه من قول أهل المعرفة من المسلمين ولعل ذلك يروي عن النبي «الإيمان قول وعمل ونية وموافقة السنة» (2) فلا يكون الإيمان إلا بالأربع

والكفر قول وعمل ونية ومخالفة السنة، والإيمان متقدم بأحد الأربع والله أعلم بالصواب. ومن تأليف أبي عبد الله محمد بن عثمان، وقيل: ليس على الضعفاء أن يتولوا ببصر أنفسهم حتى يكونوا مما يبصر الولاية أو بالرفيعة التي موجبة للسلامة، فإنه على الصفة بقول أهل العلم.

ومن سيرة أبي مودود رحمه الله وبما أشكل من شيء عمل به من مضى فالوقوف فيه جائز ورد علمه إلى الله وكذلك أمر من خلا ممن دخل عليه الخطأ فضلاً به فليس علينا أن نصف للناس خطاياهم ولا نكلفهم الإقرار بخطاياهم ولا يكونوا مسلمين إلا بذلك ولكن عليهم الإقرار للمسلمين والتسليم لهم بما دانوا به من صفة العدل في أهل الخطأ والصواب. ومن سيرة أبي معاوية رحمه الله وعلى الناس أن لا يباشروا ما حرم عليهم من الحرام، وأن يكفوا حتى يعلموا وعليهم أن لا يدعو على الله مالا يعلمون وعليهم أن لا يرجعوا عن علم استحق الله عليهم، حفظه والتمسك به إلى حال الجهالة بعد العلم وليس على من كف ووقف عما لا يعلم من الحرام أن يعلم أن

1 - سورة المجادلة آية 8.

2 - قال رسول الله: «الأيمان معرفة بالقلب، وقول اللسان وعمل بالأركان هذا عن الربيع بن حبيب ووفاء الضمان بأداء الأمانة في فن الحديث 38/ 1.

-170 -