الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٦٩

وجبت ولايته قال له: قائل: فإن لم يشهد شاهدان وشهد واحد أنه ثقة عدل، قال: أرجو وسل عن هذه المسألة. قلت له فإن سمعت أن إماماً عقد له الإمامة ولم يصح معي، أمره قال: قف عنه. قال الشيخ أنه لا يجوز المسير إلا مع ثقة.

ومما أرجو أنه يوجد عن محمد بن الحسن رحمه الله وذكرت فيمن يجب لنفسه أن

الله

يستره على أن يقف يقف عن الأمور التي كانت في اعتزال

الصلت ابن مالك وتقديم راشد بن النظر عليه، ويعرف المبطل منهم والمخالف لحكم الحق ويعرف المحق منهم والمستقيم على سبيل أهل الصدق أما ترى أن يكون ينوي ويتمنى وطالب الوقوف على أحداثهم واختلافهم وتنازعهم صواب فعلى ما وصفت فطلب العافية هو أسلم، وكلاهما إن طلب في ذلك التماس أن يتقوى بمعرفة الحق للقربة إلى الله بلا تعرض لنفسه للفتنة ولا التماس طلب الفرقة إلى الناس والبدعة المشهورة ليرتفع بها ذكره، ويعرف بها، أمره، فذلك صواب كله ولا يعدل طلب السلامة شيئاً لأن أكل ماله بلا تجارة يعود ربحها إلى الخسارة أحرى وأسلم وأغنم من تاجر يلتمس المتاجرات ويتعلق للأرباح في المساء والصباح ولا يزداد بذلك إلا فقراً وضرراً وكثر فيها ماله واتسع فيها عياله، وهو يرى فيها يجهله ويأكلها بالشبهة والحرام لقلة فهمه فذلك لم يربح بل في الحساب ذهب عمره وضاع من آلاء الدنيا والآخرة، أمره، كذلك من حرث ويعني فيما ذكرت لغير إرادة صدق الله ولا عنده علم يميز به حق ما يقول من باطله ولا سلطان حجة عدل يدفع بها من يأتيه من خصمه في تناضله

-199 -