الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١٧٠فذلك قد عرض نفسه للتهم وصار بمنزلة العدم، لأنه قد جاء عن أهل الحكمة والفهم من عرض نفسه للتهمة فلا يلوّ من أساء الظن به، فانظر ما كتبنا به إليك واعمل بما بان لك صوابه والحمد لله رب العالمين وصلى على محمد وسلم تسليما.
الله
وعن رجل له معرفة وقد لقى المسلمين من يلقى لعله أراد ثم لقي ضعفاء المسلمين أو القرار وإلا عفا فيلقي عليهم المسألة في التوحيد أو في أصول الدين فيغلطوا في جوابهم له أو يتحيروا فلا يجيبه بشيء ويسألونه عن الجواب في ذلك، فلا يجيبهم هل يسعه هذا فعلى صفتك في هذه المسألة في الذي يلقى ضعف المسلمين بما ذكرت فهذا لا يسعه أن يكون عوناً للشيطان (1) على المسلمين، فيتفهم في دينهم وليس هذا من أخلاق أهل
النصائح وضاق عنا الوقت عن الشرح والسلام عليك ورحمة الله وبركاته.
ومن جواب أبي الحسن رحمه الله: وذكرت رحمك الله فيمن يدخل بيت قوم بلا إذن أيكفر من دخل بيوت الناس بلا إذلهم، وقد ركب كبيرة من الذنوب لقوله تعالى: {لا تدخلوا بيوتاً غير بيوتكم (2) وقال: فإن
(2)
تجدوا فيها أحداً فلا تدخلوها حتى يؤذن لكم (3) أو الكبائر الذي سمي الله فيه حداً في الدنيا أو عذاباً في الآخرة وما دون ذلك فهو من الصغائر فعلى ما وصفت فما لم يتعمد التعدي لنهى الله تعالى فذلك إنما
1 - في (ب): عوناً للسلطان على المسلمين …
2 - سورة النور آية 27.
- سورة النور آية 28.
- 1 V.-